السيد تقي الطباطبائي القمي

189

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الظاهرة الواضحة . الثاني : أن يعتقد ان الاجرام السماوية مؤثرة في الأجرام السفلية على نحو الاستقلال أو على نحو التشريك مع اللّه سبحانه تعالى عن ذلك ولا اشكال في أن هذا الاعتقاد يوجب الكفر فان المؤثر في جميع العوالم الوجودية ذاته تبارك وتعالى ولا إله غيره ولا شريك له . الثالث : أن يعتقد بأن الأوضاع العلوية علامة للحوادث التي تحدث في الأرض كان يعتقد بأن الوضع الكذائي للكوكب الفلاني علامة كون ولد زيد في بطن أمه ذكرا مثلا بدون أن يكون مؤثرا والمؤثر الوحيد ذات الباري وهذا الاعتقاد لا يوجب الكفر كما هو ظاهر . الرابع : ان يعتقد بأن اللّه تعالى قد أودع في ذوات الكواكب خصوصيات تقتضي جملة من الحوادث في الأرض بدون الاعتقاد بالاستقلال ولا التشريك وهذا أيضا لا يوجب الكفر بلا كلام . وقال سيدنا الأستاد ان النحوين الأخيرين الثالث والرابع باطل لوجوه : الوجه الأول انه لا طريق لنا إلى احراز هذا المعنى وكشفه في مقام الأثبات وفيه انه لو فرض الجزم به للاعتقاد به لا يتم التقريب المذكور فإنه مع الجزم يجوز الاخبار به . الوجه الثاني : انه مخالف لحرمة العمل ومناف لإطلاق النصوص الدالة عليها . وفيه أولا انه قد مر عدم تمامية النصوص المشار إليها وثانيا الاعتقاد القلبي لا يكون عملا كي يقال إنه حرام . الوجه الثالث : انه مناف للأدلة الدالة على الاستعانة باللّه والحث على الدعاء والطلب منه تعالى والحث على الصدقة وانها ترد القضاء . وفيه انه لا تنافي بين الأمرين أصلا إذ المفروض ان الشخص معتقد بأن أزمة الأمور طرا بيده وما من